مجمع البحوث الاسلامية
500
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
باسطوا أيديهم بإخراج أنفسهم . ( 7 : 275 ) البغويّ : بالعذاب والضّرب ، يضربون وجوههم وأدبارهم . وقيل : بقبض الأرواح . ( 2 : 145 ) مثله الطّبرسيّ ( 2 : 335 ) ، والخازن ( 2 : 133 ) . القرطبيّ : وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ ابتداء وخبر ، والأصل « باسطون » قيل : بالعذاب ومطارق الحديد ، عن الحسن والضّحّاك . وقيل : لقبض أرواحهم ، وفي التّنزيل : وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ الأنفال : 50 ، فجمع هذه الآية القولين ، يقال : بسط إليه يده بالمكروه . ( 7 : 41 ) النّسفيّ : أي يبسطون إليهم أيديهم ، يقولون : هاتوا أرواحكم ، أخرجوها إلينا من أجسادكم . وهذه عبارة عن التّشديد في الإزهاق ، من غير تنفيس وإمهال . ( 2 : 23 ) البروسويّ : بقبض أرواحهم كالمتقاضي الملظّ ، أي كالغريم الملازم الملحّ الّذي يبسط يده إلى من عليه الحقّ ، ويعنّفه عليه في المطالبة ولا يمهله ، ويقول له : أخرج إليّ ما لي عليك السّاعة ، ولا أزال من مكاني حتّى أنزعه من كبدك وحدقتك ، أو باسطوها بالعذاب . ( 3 : 67 ) الآلوسيّ : [ نحو البروسويّ وأضاف : ] وفي « الكشف » أنّه كناية عن العنف في السّياق ، والإلحاح والتّشديد في الإزهاق ، من غير تنفيس وإمهال ، ولا بسط ولا قول حقيقة هناك . واستظهر ابن المنير : أنّهم يفعلون معهم هذه الأمور حقيقة على الصّور المحكيّة ، وإذا أمكن البقاء على الحقيقة فلا معدل عنها . ( 7 : 224 ) الطّباطبائيّ : وبسط اليد معناه واضح ، غير أنّ المراد به معنى كنائيّ . ويختلف باختلاف الموارد ؛ فبسط الغنيّ يده : جوده بماله وإحسانه لمن يستحقّه ، وبسط الملك يده : إدارته أمور مملكته من غير أن يزاحمه مزاحم ، وبسط المأمور الغليظ الشّديد يده على المجرم المأخوذ به ، هو نكاله وإيذاؤه بضرب وزجر ، ونحوه . فبسط الملائكة أيديهم ، هو شروعهم بتعذيب الظّالمين . وظاهر السّياق أنّ الّذي تفعله الملائكة بهؤلاء الظّالمين هو الّذي يترجم عنه قوله : أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ إلخ ، فهذه الجمل محكيّة عن الملائكة لا من قول اللّه سبحانه ، والتّقدير : يقول الملائكة لهم : أخرجوا أنفسكم . . . ، فهم يعذّبونهم بقبض أرواحهم قبضا يذوقون به أليم العذاب . وهذا عذابهم حين الموت ولمّا ينتقلوا من الدّنيا إلى ماوراءها ، ولهم عذاب بعد ذلك ، ولمّا تقم عليهم القيامة ، كما يشير إليه قوله تعالى : وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ المؤمنون : 100 . ( 7 : 284 ) مبسوطتان وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ . . . المائدة : 64 الفرّاء : وفي حرف عبد اللّه ( بل يداه بسطان ) والعرب تقول : الق أخاك بوجه مبسوط ، وبوجه بسط . ( 1 : 315 ) الطّوسيّ : تكذيب منه تعالى لما قالوا ، وإخبار بأنّ